العلامة الحلي

61

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والجديد : لا - وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) - كما لا يجب في سائر المنازل . ويستحب أن يفترقا من حين الإحرام . وقال مالك بوجوبه ( 2 ) . مسألة 429 : لو عرضت الردة في خلال الحج والعمرة ، فالوجه : فساد النسك إن كان قبل فعل ما يبطل الحج تركه عمدا . وللشافعية وجهان : أحدهما : أنه لا يفسدهما ، لكن لا يعتد بالمأتي به في زمان الردة على ما مر نظيره في الوضوء والأذان . وأصحهما عندهم : الفساد ، كما تفسد الصوم والصلاة . ولا فرق على الوجهين بين أن يطول زمانها أو يقصر . وعلى القول بالفساد فوجهان : أظهرهما : أنه يبطل النسك بالكلية حتى لا يمضي فيه لا في الردة ولا إذا عاد إلى الإسلام ، ( لأن الردة محبطة للعبادة . والثاني : أن سبيل الفساد هاهنا كسبيله عند الجماع ، فيمضي فيه لو عاد إلى الإسلام ) ( 3 ) لكن لا تجب الكفارة ، كما أن فساد الصوم بالردة لا تتعلق به الكفارة . ومن قال بالأول فرق ( بينها وبين الجماع بمعنى الإحباط . وأيضا فإن ابتداء الإحرام لا ينعقد مع الردة بحال . وفي انعقاده مع الجماع ) ( 4 ) ثلاثة أوجه :

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 218 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 476 ، المجموع 7 : 399 ، المغني 3 : 385 ، الشرح الكبير 3 : 324 ، حلية العلماء 3 : 311 ، بداية المجتهد 1 : 371 . ( 3 ) ما بين المعقوفين من فتح العزيز . ( 4 ) ما بين المعقوفين من فتح العزيز .